السيد صدر الدين القبانچي
116
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
الأنبياء اثر عنهم أحاديث كثيرة في علاقاتهم مع الحسين عليه السّلام حتى نجد كتاب الخصائص الحسينية للعلامة التستري يذكر أربعة عشر مجلسا عقده الأنبياء للحسين عليه السّلام . مثل هذا الأمر نجده أيضا في حديث الأنبياء عن الإمام المهدي عليه السّلام حتى أني ذكرت لكم في مجالس سابقة أن خمسين صحابيا رووا روايات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن الإمام المهدي عليه السّلام وخمسين تابعيا أيضا رووا هذه الروايات ، وصاحب كتاب كنز العمال وحده روى ( 247 ) حديثا عن الإمام المهدي عليه السّلام . هذا الحشد من الأحاديث النبوية عن حادثني الحسين والمهدي عليهما السّلام ، الحسين عليه السّلام كأعظم حدث مأساوي والمهدي عليه السّلام كأعظم فتح سوف يتحقق في ختام البشرية هذا ربط تاريخي بين المهدي عليه السّلام والحسين عليه السّلام والأنبياء عليهم السّلام . الرسول صلى اللّه عليه وآله يذكر حركة الحسين عليه السّلام : الروايات في هذا الشأن كثيرة ويذكر العلامة الشيخ باقر القرشي وهو من علماء النجف المعاصرين والمؤرخين والباحثين في كتابه ( حياة الإمام الحسين عليه السّلام ) مجموعة روايات عن مصادر أهل السنة وليس الشيعة ذكر فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مصاب الحسين عليه السّلام وهذه الروايات منقولة عن ابن عبّاس وأم سلمة وعائشة وزينب بنت جحش وعبد اللّه بن مسعود . ومثل ذلك كان للنبي صلى اللّه عليه وآله عشرات الأحاديث في المهدي عليه السّلام . أمّا روايات البكاء على الحسين عليه السّلام وأحداث كربلاء فهي تتكرر بألفاظ متقاربة مرة عن أم سلمة وأخرى عن عائشة وثالثة عن ابن عبّاس هكذا تقول : « دخل الحسين عليه السّلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو يوحى إليه فصعد الحسين عليه السّلام على منكب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال جبرائيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتحبه ؟ قال : ومالي لا أحب ابني ؟